رؤية المَسِيح في العهد القديم

أبنير تشو Abner Chou منذ خمسمائة عام، نادى المصلِحون بشعار «سولوس خريستوس»، أي المَسِيح وحده. كان هذا الشعار هو نبض عصر الإصلاح. لكن، وبعد مرور خمسمائة عام، ما زال شعار «المَسِيح وحده»يقف
المزيد

لماذا نقول عن المسيح إنه ابن الإنسان وابن الله؟

بقلم تول تويس ما دلالة جمع هذيْن اللقبيْن معًا في مشهد محاكمة المسيح؟ هل كان الغرض هو الإشارة إلى وجود علاقة مُعيّنة بين ابن الإنسان وابن الله؟ ردًا على هذا، نلاحظ
المزيد

الكتاب المقدس في بيئته

بيئة الإنسان الطبيعية في معظمها هي من صنع يديه ، هذه الحقيقة وضعها شيشرون في فم بالبوس الذي قال في خطابه : " نحن البشر نتمتع بمر السهول والجبال .
المزيد

مَصير الإنسَان النّهائي

للشهادة المسيحية الأمينة استجابتان: فالبعض يقبلون المسيح ويخلُصون، وآخرون يرفضونه ويضيعون: «فَإِنَّ كَلِمَةَ ٱلصَّلِيبِ عِنْدَ ٱلْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ ٱلْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ ٱلله» (1كورنثوس 1: 18). قد تكون هذه الكلمات
المزيد

أساسيات الحياة المسيحية - الدرس الرابع

قوة الصلاة ترجمة أشرف بشاي أبناء وورثة في عائلة هي الأكثر ثراء في الكون كله «وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِه»(يوحنا ١: ١٢)، «لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ
المزيد

بشارة مرقس

بقلم مارك آلان پاول

ترجمة أشرف بشاي

ما الذي يمكن أن يحدث لو سُئل بعضُ الدارسين أن يضعوا خلاصةً لأعظم الأشياء المختّصة بيسوع؟ لا شك أن القائمة ستختلف من دارس إلى آخر، لكن كثيرين من المسيحيين سوف يُدرِجون قصة ميلاد المسيح (لوقا 2: 1-20)، ومثل السامري الصالح (لوقا 10: 30-37)، ومثل الابن الضال (لوقا 15: 11-32)، والصلاة الربانيّة (متى 6:9-13)، والتطويبات (متى 5: 3-10)، والقاعدة الذهبيّة للمعاملات (متى 7: 12)، وربما القليل من مقابلات يسوع الشخصيّة مع أشخاص لا يُنسوْا، مثل زكا (لوقا 19: 1-10)، مريم ومرثا (لوقا 10: 38-42)، توما (يوحنا 20: 19-29)، المرأة السامريّة عند البئر (يوحنا 4: 5-30)، وفيما يتعلَّق بقصص المعجزات سيكون من الصعب تجاهل إقامة لعازر (يوحنا 11:1-44)، تحويل الماء إلى خمر (يوحنا 1: 1-11)، كذلك لا يُمكننا أن نترك تعليم يسوع عن «محبة الأعداء» (متى 5: 43-48)، ولا «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16).

إن القاسم المشترك الأعظم لهذه المقاطع هو أنها جميعًا لا ترِدُ في إنجيل مرقس؛ فإنجيل مرقس هو أقصر الأناجيل الأربعة، وهو يفتقد الكثير من أشهر وأحب الأجزاء المختّصة بيسوع؛ فلا نجد فيه قصة ميلاد يسوع المسيح، ولا قصص ظهور المسيح المُقام للتلاميذ. لكننا نجد هنا قليلًا من الحجارة الكريمة؛ مَثَل الزارع (4: 1-9)، إشباع الخمسة آلاف (6: 30-44)، واللقاء مع الرئيس الشاب الغني (10: 17-22). ولهؤلاء الذين اعتادوا قراءة البشائر الأخرى، يبدو لهم إنجيل مرقس ضئيلًا متناثرًا، لا سيما فيما يتعلَّق بتعليم يسوع المُقدَّم فيه. والأكثر من ذلك، فإن مرقس يقدِّم القصص المختّصة بيسوع بطرق تُركِّز على الضعف، والمعاناة، والغموض، والفشل البشري، وهذا الأمر لا يقدِّمه للقُرّاء إنجيلًا مُغطَى بالقوة، والمجد، والنجاح، واليقين.

ومع ذلك، فحتى النُقّاد والمشكّكين، الذين يدرسون الإنجيل كنوعٍ من الأدب، غالبًا ما يختارون مرقس ليكون التحفة الفنيّة masterpiece  بين الأناجيل الأربعة؛ فإنجيل مرقس أقلُ تعقيدًا من بشارتيّ متى ولوقا، وهو أقل «إسهابًا» (وأقل تفلسُفًا) من إنجيل يوحنا. إنه قصةٌ متكاملة من البداية حتى النهاية، قصةٌ من النوع الذي يُروَى أو يُقرَأ بصوتٍ عالٍ في جلسة واحدة. إن مرقس يحكي القصة بطريقة حيّة مملوءة بالألوان، مُقدِّمًا حبكةً مدروسة، وقويّة، ومباشرة عن تفاعل الشخصيات في إنجيله؛ هذا التفاعل الذي يمكن التنبؤ به في مرات والذي يفاجئنا في مرات أخرى. كل ذلك يدفعنا للقول إن إنجيل مرقس ليس مُصنَفًا ذا مجموعة من القصص المتنوعة بقدر ما هو قطعة فنيّة واحدة، أو هو قصة مملوءة بالسِّر، والصراع، والسخرية، والرثاء.

ويُعتقدُ عادة أن إنجيل مرقس قد كُتب في مكان ما كانت الكنيسة فيه تختبرُ اضطهادًا عنيفًا. وعلى الأقل، كان قُرّاء الإنجيل على دراية بما حدث في روما خلال حكم الامبراطور نيرون؛ فلقد عُذِبَ المسيحيون وصُلبوا، وقُدِّموا طعامًا للأسود، وأُشعلتْ فيهم النيران ليكونوا مشاعل تنير ظلمة الليل. وفقًا لذلك، يعتقد علماءٌ كثيرون أن المجتمع الذي كُتبَ له الإنجيل كان يتكوّن من هؤلاء المؤمنين الذين بقوا على قيد الحياة بعد ان اجتازوا الاضطهاد، فالأشجع والأجرأ منهم كان قد رحل. إن كلَّ الذين تبّقوا، بمن فيهم أولئك الذين كسرتهم الضغوط، والبعض منهم الذي أنكر المسيح من أجل أن ينجو بحياته، وربما خان بعضهم باقي أعضاء الكنيسة (قارن مثلًا 13: 12)؛ الكثيرون، بل ربما الأغلبيّة، عاشوا بهدوء آملين أن أحدًا لن يتوافر لديه أيُّ سبب لكي يفتقدهم بهذا النوع من الإيمان الذي جلب عليهم التعاسة والألم. فإذا كان الأمرُ كذلك، فلعل البشير مرقس كتب إنجيله لكي يزوِّدهم بالتعزية والتحدي ليواجهوا الفشل، والجبن، والخيانة. إن طريقة الطرح لكثير من أفكار الإنجيل تصبح ذات معنى في ضوء هذه الحقيقة: إن الصليب يجب أن يكون ذا مركزيّة لأي فهم حقيقي لشخصيّة المسيح، كما أن الفشل الذي عاناه تلاميذ المسيح يجب أن يستدعي لهؤلاء المتألمين والمرتدين مصدرًا للرجاء المتعاطِف.

من المحتمل أيضًا أن مثل هذا الهدف الرعوي قد أمدَّ مرقس بالدافع لكي يترك إنجيلَه بنهاية مفتوحة (بالقطع ما لم يكن البشير قد ختم إنجيله لكن الخاتمة، ببساطة، قد فُقدَت). يعتقد علماءٌ كثيرون أن مرقس أنهى إنجيله (عند آية ١٦: 8) لأن القُرّاء أنفسهم يحتاجون أن يقرِّروا لأنفسهم ما الذي تَمَّ بعد ذلك. إن القُرّاء يعرفون ما حدث لتلاميذ يسوع أنهم قابلوا يسوع بعد قيامته، وأنهم – بصرف النظر عن جبنهم وإنكارهم- قد صاروا شهودًا للمسيح في كل العالم. لكن البشير مرقس، من خلال قصة التلاميذ، يختار أن يُنهي الرواية عند نقطة تمثِّل منعطفًا حساسًا بالنسبة للقُرّاء: إنه يختم الإنجيل بدعوة للتكريس حتى الموت altar call وعليه، فالحديث إلى القُرّاء معناه أنه يتعيّن عليهم أن يُقرِّروا ما إذا كانوا يريدون استكمال مشوار إيمانهم أم لا. إن عدم أمانتهم تجاه يسوع قياسًا بأمانته هو نحوهم يشابه تمامًا موقف التلاميذ، فهل سيتصرفون كالتلاميذ أم لا؟ طبقًا لهذه النظرية، تنتهي رواية مرقس عند آية 8 التي تصوِّر الخوف والصمت لأن مرقس يريد لقُرّائه أن يدركوا أن القصة لم تنتهِ بعد، بل لا يمكن أن تنتهي بهذه الصورة؛ فالقراء يحتاجون أن يجيبوا على سؤال: «ماذا يعني هذا بالنسبة لنا؟، ما الذي سنفعله بعد ذلك؟ وماذا بعد؟»     

مقالات متنوعة

من كتاب الفكر اللاهوتي في سفر الرؤيا تأليف ريتشارد بوكهام ترجمة أشرف بشاي إنّ العقيدة المسيحيّة اعتادت على التمييز تقليديًّا بين اثنين من الموضوعات: شخص المسيح، وعمل المسيح. ومع أنّ الموضوعين...

لم يأتِ ليُخدم بقلم القس أشرف بشاي على طول التاريخ البشريّ كان هناك ملوكٌ قُساة، وقادةٌ عسكريّون دمويّون بنوا أمجادَهم الدنيويّة على القتل وسفك الدماء. ملأت شهرتُهم الدنيا بسبب كثرة المصائب...

البرنامج التبشيري للمسيح بقلم القس أشرف بشاي نقرأ في إنجيل البشير لوقا عن عظة المسيح بالمجمع اليهودي بمدينة الناصرة:: «وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ...

ماذا أعمل لأرث؟ بقلم القس أشرف بشاي كثيرًا ما يكون الإنسان قريبًا جدًا من تحقيق الهدف الذي ناضل طويلًا من أجله، لكنه بالأسف يُخفق في آخر ثانية.  كثيرًا ما يكون المرءُ على وشك بُلوغ الغاية...

أحبّوا أعداءكم بقلم القس أشرف بشاي كبرنا نحن العرب في بيئة ينتشر فيها شعرُ الفخر والهجاء. ما زلت أتذكّر قولَ شاعرٍ عربيّ قديم كان يفتخر قائلًا: ونشربُ إن وَرَدنا الماءَ صَفوًا... ويشربُ غيرُنا...

تصالحوا مع الله بقلم القس أشرف بشاي ما أكثر الضعفات التي تظهر في حياة البشر، فالإنسان أمام المعاصي ضعيف ولا طاقة له بمُقاومة الخطايا والآثام. حتى أفضل البشر اعترفوا آسفين بضعفِهم أمام الخطية: قال...

ارحم ابني بقلم القس أشرف بشاي   حكى لي أحد أقرب أصدقائي عن مُعاناته الفكريّة والنفسيّة التي اجتاز بها يومَ أن اكتشف، هو وأسرتُه، أنَّ والدته، التي ما زالت في أوائل الخمسينيّات من العمر،...

يسوع وحده بقلم القس أشرف بشاي هناك لحظات تتجلّى فيها الحقيقةُ عاريةً مهما حاول البشر إخفاءَها. ويقول علماء النفس إن الحقيقة تظهر في فلتاتِ اللسان، وفي الأحلام، وفي ساعات الغضب الشديد. في هذه...

هل يختار الإنسان موعد موته؟ بقلم القس أشرف بشاي هل يمكن أن يعرف الإنسانُ موعدَ موته؟ هل يمكن أن يختارَ المرءُ طريقةَ خُروجِه من هذا العالم إلى العالم الآخر؟ هل يمكن أن يُخيّر الإنسان أيّ الميتات...

الاعتراف الحسن بقلم القس أشرف بشاي عزيزي القارئ اسمح لي أن أسألك: أين تسكن؟ هل تسكن في مدينة أم في قرية بسيطة؟ هل مدينتك تقع على ساحل البحر أم أعلى الجبل؟ هل مُناخ البلد الذي تسكن فيه حارٌ...

الإيمان الشافي بقلم القس أشرف بشاي يا ربّ: الصِحّة والستر! هكذا يهتف المصريّون في أحاديثهم في الليل والنهار. فالصحة تاجٌ على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى! والصِحّة هي أثمن ما يُرزَق به الإنسان...

ماذا ينتفع الإنسان؟ بقلم القس أشرف بشاي كتب أحد الشعراء المسيحيين شدوًا قال فيه: أيُّها الإنسانُ يا مَنْ تِهتَ في كُل طريق تبتغي مُلكًا وَسيعا تشتهي كلَّ بريق أيَّ نفعٍ أنت ترجو لو ربحتَ...

في البدء كان الكلمة (٢-٢) بقلم القس أشرف بشاي رأينا في الدردشة ١ كيف يُلقّب المسيح بـ «الكلمة»، ومن الضروريّ أن نفهم معنى هذا اللقب في ضوء القرينة التاريخيّة لانتشاره كأحد ألقاب المسيح. وفي سبيلنا...

«في البدء كان الكلمة» بقلم القس أِشرف بشاي حينما سمع مسيحيّو الشرق الأوسط الحديثَ الذي يصف الْمَسِيح بأنّه «كلمةُ الله ورُوحٌ مِنه» لم يستغربوه، فالإنجيل أيضًا يُطلق على الْمَسِيح لقب الكلمة....

تأليف د.القس اروين و. لوتزر ترجمة أشرف بشاي              أمام المعاناة والألم البشرييْن يظل صمت الله الواضح واحدًا من أعظم أسرار...